حرب إعلامية بين فيسبوك وآبل حول خصوصية المستخدم

من منا تخفى عنه مكانة كل من شركة الفايسبوك العملاقة و التي تعتبر من أكبر مواقع التواصل الاجتماعي و لا تثل عنها منزلة شركة أبل العالمية، غير أن هذين الشركتين العملاقتين شنوا حربا عملاقة أيضا و ذلك حول خصوصية المستخدم، أو بصغة أخرى 
حرب إعلامية بين فيسبوك وآبل حول خصوصية المستخدم
حرب إعلامية بين فيسبوك وآبل حول خصوصية المستخدم 
كيفية حماية المستخدم و التحكم في خصوصياته على هواتف الأيفون ( الأبل ) حيث قامت شركة فيسبوك بنشر الخبر و ذلك مرتين في أشهر الصحف الامريكية، و كانت آخر ما ثم نشره في نهاية الأسبوع الماضي حيث كان مضمون الخبر على النحو التالي : 
وفي كلتا المرتين، كان الخبر بحجم صفحة كاملة و الذي يدور مضمونه عن المشكلة أو الحرب العالمية كما سميناها من قبل و التي دارت بين الشركتين فيسبوك و آبل حول خصوصية المستخدم و التحكم فيها. كما قام الرئيس التنفيذي لشركة آبل بنشر تغريدة على حساب التويتر الخاص به و الذي كان بمثابة ردا على إعلانات شركة فيسبوك و التي كانت على الشكل التالي :
We believe users should have the choice over the data that is being collected about them and how it’s used. Facebook can continue to track users across apps and websites as before, App Tracking Transparency in iOS 14 will just require that they ask for your permission first

تفاصيل القصة

بدأت القصة قبل أشهر و ذلك عندما كان إعلان شركة Apple عن الخاصية الجديدة في تحديثها القادم لأنظمة تشغيل هواتف الآيفون Iphone حيث في كان في البداية كل هواتف الآيفون Iphone تحتوي على رقم معرف يدعى IDAF، وهو خاص بمراقبة نشاط المستخدم والتطبيقات التي يزورها و غيرها يمكن القول جميع المعلومات التي تمكننا من معرفة شخصية هذا المستخدم . وكل هاتف له رقم معرف فريد خاص به يختلف عن غيره . وكل مرة يزور المستخدم تطبيقاً ما، هذا الرقم المعرف يظهر في سجلات التطبيق. أعلم الآن تتساءلون لماذا هذا الرمز؟ و ما الغرض منه ؟ حيث أن هذا الرقم يساعد الشركات في توجيه الإعلانات للمستخدمين حسب اهتماماتهم بما تدعى بـ : Targeted Ads
ما علاقة هذا الرقم بالخاصية التي اضافتها شركة ابل ؟
حسنا مضمون الخاصية الجديدة التي تتحدث عنها شركة Apple هو كونها ستمنح المستخدم حق اختيار تفعيل IDAF عندما يزور تطبيقاً ما ،بصيغة آخرى تضع أمام المستخدم خيار تفعيل هذا الرقم أو لا أي ببساطة ستحيط المستخدم علماً وتطلب منه الموافقة على تفعيل هذا الرقم. وإذا اختار إيقافه، لن تستطيع شركة فيسبوك تعقب استخداماته المختلفة. كتطبيق من التطبيقات . هنا لم تقتنع شركة فيسبوك بالتحديث و لم ينال إعجابها لأن هذه الخاصية كانت مفعلة بطبيعة الحال في النسخ السابقة لنظام IOS. وإذا منح المستخدم خيار تفعيله من عدمه، هناك احتمال لا مناقش فيه أنه نسبة كبيرة من المستخدمين ستمنعه. وبالتالي، ستقل فاعلية الإعلانات الموجهة التي تعتمدها شركة فيسبوك بكثافة، وستؤثر لاحقاً بالضرورة على الأرباح هذه الشركة و هذا ما روجته شركة فيسبوك أن هذا سيضر بالشركات الصغيرة والمتوسطة، وسيقلل من وصول إعلاناتها للفئة المستهدفة؛ مما قد يجبرها لاحقاً على استحداث خاصية الدفع مقابل الخدمات التي تقدمها إلى جانب هذا شركة فيسبوك ترى أن ذلك سيعد نقطة مقتل للشركات الصغيرة والمتوسطة. بينما تدافع شركة Apple ان كل ما ستفعله هو منح المستخدم حق الاختيار من باب الحفاظ على خصوصيته.

لا شك أن هذه الخاصية التي أضافتها الآبل صممت على المضي قدماً فيها ستؤثر بطريقة أو بأخرى على أرباح شركة فيسبوك، كخلاصة وربما طريقة عملها في المستقبل، في آخر المطاف تبقى شركة فيسبوك مهددة بفقدان جزء من سيطرتها في سوق الإعلانات لمستخدمي هواتف الايفون، ومن هنا شنت حربهم الإعلامية.
كلتا الشركتين تواجهان قضايا ضد الاحتكار في المحاكم الأمريكية، وهما في ذات البوتقة وإن كان كل منهما يتبع اسلوباً مختلفاً بعض الشيء. والحرب بينهما ليست جديدة، فمثلاً كثير من التقارير أشارت إلى أن شركة فيسبوك تشجع موظفيها على استخدام هواتف الأندرويد أكثر من الآيفون.

وفي المقابل، شركة Apple تتحكم بالمدفوعات التي تتم عبر متجرها وتحتفظ بنصيبها من كل دولار يدفع هناك. كخلاصة و استنتاج الخلافات بين الشركتين عميقة، وكل واحدة منهما تحاول السيطرة أكثر على السوق والمنافسة بلا هوادة فيه.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -